محمد جواد مغنية
112
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )
واحد من الغرماء بحصة يقتضيها الحساب ؟ وللفقهاء في ذلك قولان أصحهما ما ذهب إليه صاحب الشرائع والجواهر والمسالك ، وغيرهم ، وهو بطلان القسمة من رأس ، وذلك أن القسمة كانت مبنية على الظاهر من انحصار الحق بالغرماء المعروفين . وقد تبين خلافه ، والمبني على الباطل باطل ، تماما كما لو اقتسم الشركاء ، ثم ظهر شريك آخر . 2 - سبق أن من وجد عين ماله بين أموال المفلس فهو أولى بها من سائر الغرماء ، لأن له ، والحال هذه خيار الفسخ ، فهل يسري هذا الحكم على غرماء الميت ، بحيث إذا مات انسان ، وعليه ديون ، ووجد أحد الدائنين عين ماله ما زالت قائمة في تركة الميت كان أولى بها من الجميع ؟ ذهب المشهور بشهادة صاحب الجواهر والحدائق إلى أن تركة الميت إن كانت وافية كافة لسد الديون بكاملها كان لصاحب العين أخذها ، وان لم تف التركة بجميع الديون التي على الميت فليس له ذلك ، بل يكون شأنه شأن سائر الغرماء على السواء . فقد سئل الإمام الصادق عليه السّلام عن رجل باع من رجل متاعا إلى سنة فمات المشتري قبل أن يحل المال ، وأصاب البائع متاعه بعينه ، إله أن يأخذه إذا حققه - أي عرفه بالذات - ؟ قال الإمام عليه السّلام : إن كان عليه دين ، وترك نحوا أي مثل ما عليه - فليأخذ المتاع ان حققه ، فإن ذلك حلال له ، ولو لم يترك - أي الميت - نحوا من دينه فإن صاحب المتاع كواحد ممن له عليه شيء ، يأخذ بحصته ، ولا سبيل له على المتاع . 3 - ذهب المشهور بشهادة صاحب الجواهر والحدائق إلى أن من اشترى أرضا فغرسها ، أو بنى فيها ، ثم أفلس كان صاحب الأرض أحق بأرضه ، وإذا اختار أخذها فليس له إزالة الغرس أو البناء ، بل يجب بقاؤه لحساب المفلس من غير